حزب كردستان المستقلة
نضالنا هو من أجل كردستان مستقلة
In Kurdish
In English
In Farsi
In Arabic



الأنشطة السابقة

المواد المختلطة


كردستان الكبرى بين الحلم والحقيقة .الدكتور أنور ماجد عشقي

كردستان الكبرى بين الحلم والحقيقة .الدكتور أنور ماجد عشقي

صورة

منذ ثلاثة عقود عندما بدأت الندوة في الرياض كان واحد من رواد الندوة مسكونا بكردستان الكبرى ، وكان يحاول إقناعي بذلك ، كنت أعرض عنه وربما كنت أستمهله ، كان الدكتور محمد صالح مصطفى أستاذ التفسير يبحث عن دولة تدعم وجود كردستان الكبرى ، وكان يحاول إقناع المثقفين بأهمية كردستان الكبرى.
أخبرني عن الأكراد المتناثرين في تركيا وإيران والعراق وسوريا ، وعندما تأكدت أنهم يحتفظون بثقافة مميزة أخذت أستمع له وأدرك بأن كردستان الكبرى حقيقة واقعة في نفوس وعقول الأكراد تتمثل في اللغة التي يتخاطبون بها والعادات التي يتحلون بها وطريقة العيش التي يتميزون بها.
لقد أكد لي بأن إيران مسقط رأس الأكراد وكانت الإمبراطورية الميدية الكردية قد نشأت في القرن السابع قبل الميلاد أي تقدمت على الدولة الإخمينية التي أسسها قورش في نهاية القرن السادس قبل الميلاد ، فكونت الإمبراطورية الفارسية ، كنت أعتقد أنه جمع شعوب المنطقة ولم تكن هناك امبراطورية ميدية.
أما في العالم الإسلامي فإن كلمة كرد كانت متداولة في التاريخ العربي فبرز منهم قادة أعادوا تشكيل الدولة الإسلامية ، وكان على رأسهم صلاح الدين ، أما قادة الفكر فكان من أشهرهم ابن تيمية.
في القرن العاشر تمكن الأكراد من تأسيس ثلاث دول كردية ، الأولى في العراق وعاصمتها ديار بكر ، والثانية في القوقاز وعاصمتها نمانجا فكانت تمتد إلى أرمينيا وأذربيجان ، أما الثالثة فتأسست في إيران لكن المغول اكتسحوها.
استطاعت السلطنة العثمانية أن تحتوى الأكراد من خلال عدم التمييز بينهم وبين المواطنين واحترامها لثقافتهم ، وتركت لهم تشكيل إمارات استعانت بهم السلطنة العثمانية في حروبها ، فأخلصوا لها ، بينما النفوذ الإيراني هيمن على الإمارات الكردية وسيطر عليها وأدخلوهم المدارس الفارسية ،لكنهم حافظوا على ثقافتهم وانخرط معظمهم في الطريقة النقشبندية ، وعندما منحهم الشاه شيئاً من الاستقلالية الثقافية نشروا المدارس الكردية ، فوصلت إلى سبعين مدرسة في مناطقهم وأصبح منهم قطب الغوث لكل أتباع الطريقة ، وعندما جاءت ثورة الخميني كان الشيخ عثمان سراج الدين هو قطب الغوث ، والتقيت به عام 1981م وشكا لي ما يعاني منه الأكراد والمذهب فقد أغلق مدارسهم وأجبرهم على دراسة اللغة الفارسية والانخراط في مدارسها فهاجر كثير منهم إلى تركيا.
في القرن التاسع عشر لم يكن عدد الأكراد في الجيش العثماني كبيراً ، لكن التوازن اختل في القرن التاسع عشر والعشرين ، عندما سعى العثمانيون إلى إرساء المركزية ، عندها بدأ أمراء الأكراد في التمرد والمطالبة بحماية امتيازاتهم ، ثم تطور الأمر إلى الدعوة إلى الاستقلال أو الحكم الذاتي.
تنامت الدعوة الكردية إلى الاستقلال عندما أخذ الأتراك في الدعوة إلى التتريك والاعتزاز بالعرقية التركية.
بدأ الأكراد يطرقون الأبواب العالمية ، فقصد وفد كردي برئاسة شريف باشا السفير السابق إلى باريس ، فكان من نتائج ذلك أن نصت معاهدة سنيفر التي عقدت عام 1920م على إنشاء دولة كردية ، لكن بريطانيا آثرت أن يبقى الأكراد متحدين مع الدولة العثمانية التي أعدت لمواجهة التقدم السوفيتي إلى الشرق الأوسط والغرب.
لم يفلح العثمانيون المتأخرون ولا الدولة التركية الحديثة في استمالة عموم الأكراد ، لكن البعض تحالف مع مصطفى كمال عندما وعد بإنشاء جمهورية تجمع بين القوميتين التركية والكردية.
لكن مصطفى كمال أسس دولة تركية بعد الاستقلال عام 1943م ، وبعد عام واحد منع المدارس الكردية ، فتكونت حركة الكفاح الكردية بعد الحرب العالمية الثانية.
إثر الحرب العالمية الأولى لم يكن بالإمكان تحديد حدود لدولة كردية ، وذلك بسبب التنوع الذي طرأ على المناطق الكردية ، فكان هناك المسيحيون واليهود والسريان والكلدان والأرمن ، وخلال مجازر الأرمن كان للأكراد موقف مشرف في حمايتهم وإيوائهم والتستر عليهم.
لقد أسبغ السلطان عبدالحميد لقب باشا على رؤساء الأكراد ، وأخذ يوظفهم في قضايا تركية ، فأوكل لهم الدفاع عن السلطنة في مواجهة الروس ، وعندما اندلعت انتفاضة الأرمن من عام 1892 إلى عام 1893م تولى الوجهاء الأكراد عمليات القمع ضد الأرمن فذبحوا كثيراً منهم ، وتم تجنيد الأكراد.
لم يكن الأكراد كلهم من السلطنة العثمانية ، فبينما كان بعض الأكراد يقتلون الأرمن كان آخرون مثل المجتمع المدني يخالف الأكراد فيما قاموا به ، حتى أنه في عام 1915م رفض المحافظان الكرديان في السلطنة العثمانية قرارات اسطنبول ، وكانت النتيجة أن أخليت ديار بنى بكر من الأرمن والسريان.
بدأت الاختلافات الثقافية بين الأكراد تفرض نفسها على الساحة الكردية بسبب الحدود السياسية ، فنجد أن أكراد إيران قصدوا الثقافة الفارسية ، أما في سوريا فقد صبغوا بالصعبة السورية ، وانخرطوا في التيارات السياسية ، وتنوعوا بين القوميين والبعثيين والشيوعيين ، وفي تركيا تأثر كثير منهم بمنطق الكمالية ، لكن حزب العمال الكردستاني كان متأثراً بالقومية الكردية ، مما سوف يؤثر على الوحدة الكردية فيفرض عليها النظام الفيدرالي.
إن ما كان يعانيه الأكراد في العراق جعل الغرب يقرون بمشروعيه حقهم في دولة خاصة بهم ، وفي العقد الأخير من القرن العشرين قام اليونسكو برعاية الموسيقى الكردية تحت معارضة تركيا والعراق وإيران ، وحتى الصين بادرت إلى معارضة ذلك.
أما حزب العمال الكردستاني فبعد أن كان مشبعاً بأفكار أتاتورك مارست روسيا حياله باختراعات فانتشرت الشيوعية بينهم ، كما قام بنفس الدور البعث فظهرت ملامحه ، لكنه وبسبب الرغبة في الاستقلال تغير وتطور فانكفأ على قوميته.
وبعدما اندلعت الثورة السورية انشغل بشار بقتال المعارضة وأراد تجنيد الأكراد ، فعرض على حزب العمال الكردستاني إدارة القطاعات الكردية الثلاثية ، فقبل بذلك ، لكن الأكراد المعتدلين وجهوا أسلحتهم نحو النظام والاصطفاف مع المعارضة ، لكن ما كان يقلقهم هو التوجه القومي للمعارضة ، فرفضوا ضمان حقوق الأقليات ، لكن قلة من الأكراد تعاونوا مع (الدولة الإسلامية).
الدكتور
أنور ماجد عشقي
رئيس مركز الشرق الأوسط
للدراسات الاستراتيجية والقانونية


الكاتب : الدكتور أنور ماجد عشقي
التاريخ: : 2015-06-28 13:26:12
هذه المادة : 2625 تم قراءة
 
 
■ حقوق وأذونات حقوق الطبع والنشر

في بعض الأحيان قد نشرت الصور والفيديو وحشية الجرائم الإيرانية بحق الشعب الكردي في مواقعنا، والسبب في ذلك هو جعل العالم رد فعل ضد النظام الإيراني، للأسف أحيانا الصور وأشرطة الفيديو والتي تؤثر على الأطفال لدينا، لذلك هو شرط بالنسبة لك، عند نسخ هذه المواد من موقعنا على الانترنت للتأكد من عدم بيينغ أظهرت أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما.

 
■ معلومات الاتصال
معلومات الاتصال
 
■ وصلات سريعة للملاحة
وصلات سريعة للملاحة